Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار عالمية

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قائد مسيرة قطر الحديثة وصانع تحولها إلى قوة إقليمية وعالمية

أعلن الديوان الأميري القطري، صباح اليوم الأحد 12 يوليو/تموز 2026، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر السابق، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد مسيرة حافلة شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الدولة، ورسخت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

وجاء في بيان الديوان الأميري: “ينعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد 27 محرم 1448 هـ الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا.”

ويُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة الذين أسهموا في رسم ملامح قطر الحديثة، بعدما تولى مقاليد الحكم عام 1995، ليقود البلاد نحو مرحلة جديدة من التنمية الشاملة والانفتاح السياسي والاقتصادي، معتمدًا رؤية استراتيجية ارتكزت على تنويع الاقتصاد وتعزيز الحضور القطري على الساحة الدولية.

وخلال فترة حكمه، شهدت قطر طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات، شملت الاقتصاد والبنية التحتية والتعليم والصحة والثقافة، كما عززت الدولة مكانتها كفاعل مؤثر في القضايا الإقليمية والدولية. ووفقًا للديوان الأميري، تضاعف الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 24 مرة، فيما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنحو ستة أضعاف خلال عهده.

كما ارتبط اسم الأمير الراحل بإطلاق العديد من المشاريع الاستراتيجية التي أسهمت في ترسيخ مكانة قطر عالميًا، وكان من أبرز مهندسي استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، الحدث التاريخي الذي جعل قطر أول دولة عربية وشرق أوسطية تستضيف المونديال، وأسهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية ورياضية عالمية.

وفي خطوة وُصفت حينها بأنها سابقة في العالم العربي، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 2013 تنازله طوعًا عن الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إيمانًا بأهمية انتقال المسؤولية إلى جيل جديد قادر على مواصلة مسيرة التنمية، وهو القرار الذي حظي باهتمام واسع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة في يناير/كانون الثاني 1952، وتلقى تعليمه العسكري في أكاديمية “ساندهيرست” الملكية بالمملكة المتحدة، حيث تخرج عام 1971، قبل أن يلتحق بالقوات المسلحة القطرية ويتدرج في المناصب العسكرية حتى بلغ رتبة لواء.

وبرحيل الأمير الوالد، تفقد قطر أحد أبرز صناع نهضتها الحديثة، وقائدًا ارتبط اسمه بمرحلة التحول الكبرى التي نقلت الدولة إلى مصاف الدول ذات الحضور الدولي المؤثر، تاركًا إرثًا سياسيًا وتنمويًا سيظل حاضرًا في مسيرة قطر لعقود قادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى