Centered Iframe
Centered Iframe
تكنولوجيا وعلوم

مصرف الصحارى يؤكد من القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي: الأمن السيبراني ركيزة أساسية لبناء مستقبل رقمي آمن في إفريقيا

أكد الدكتور نادر الشبشوبي، مدير إدارة التفتيش والمتابعة بمصرف الصحارى، أن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أصبحا من أهم ركائز تطوير القطاع المالي والمصرفي، مشددًا على أن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وجاء ذلك خلال مشاركته ممثلًا عن مصرف الصحارى في فعاليات القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، المنعقدة بمدينة الحمامات التونسية، والتي تجمع نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والحكومية من مختلف الدول الإفريقية، بهدف مناقشة آفاق الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم مسارات التحول الرقمي في القارة.

وأوضح الدكتور الشبشوبي أن هذه القمة تمثل فضاءً مهمًا لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المؤسسات الإفريقية، وبناء شراكات استراتيجية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة، مؤكداً أن القطاع المصرفي يعد من أكثر القطاعات التي تتطلب أعلى درجات الحماية والأمن في ظل التوسع الكبير في الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على التقنيات الذكية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير الخدمات المصرفية، وتحسين جودة الأداء، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، والمساهمة في اتخاذ القرار، إلى جانب دوره في تعزيز تجربة الحرفاء وتقديم خدمات مالية أكثر سرعة ودقة وابتكارًا.

وأشار إلى أن هذا التطور يفرض في المقابل ضرورة تطوير منظومات الأمن السيبراني بصورة مستمرة، لحماية البيانات الحساسة، وتأمين المعاملات المالية، والتصدي للهجمات الإلكترونية المتزايدة، بما يضمن استمرارية الأعمال والمحافظة على ثقة المتعاملين مع المؤسسات المصرفية.

وأكد ممثل مصرف الصحارى أن المؤسسة تولي أهمية كبيرة للاستثمار في العنصر البشري، من خلال تكوين الكفاءات وتأهيلها للتعامل مع التقنيات الحديثة، باعتبار أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط بالتكنولوجيا فقط، وإنما يعتمد أيضًا على وجود موارد بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة هذا التحول.

كما شدد على أهمية توسيع مجالات التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات بين المؤسسات المالية والجامعات ومراكز البحث، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة تعزز الأمن الرقمي وتدعم التنمية الاقتصادية في الدول الإفريقية.

وأشار الدكتور الشبشوبي إلى أن التحديات السيبرانية التي تواجه المؤسسات اليوم تتطلب عملاً جماعيًا وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف الأطراف، داعيًا إلى وضع سياسات مشتركة وتعزيز الحوكمة الرقمية، بما يضمن بيئة رقمية آمنة ومستدامة تخدم مختلف القطاعات الحيوية.

وفي ختام كلمته، أعرب عن أمله في أن تخرج القمة بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وشراكات فاعلة تسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر أمنًا واستدامة، وتعزز قدرة المؤسسات الإفريقية على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مع المحافظة على أعلى معايير الأمن السيبراني.

كما تقدم بالشكر والتقدير إلى الجهة المنظمة للقمة، وإلى جميع المشاركين والخبراء، مثمنًا الجهود المبذولة لإنجاح هذا الحدث القاري، ومتمنيًا أن تشكل مخرجاته خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الإفريقي في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، بما يخدم تطلعات شعوب القارة نحو مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى