سفارة بلجيكا بتونس تحتفي بـ70 عامًا من العلاقات الثنائية: شراكة استراتيجية واستثمارات جديدة ترسم ملامح المستقبل

وسط أجواء دبلوماسية راقية، وبحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بتونس، إلى جانب مسؤولين حكوميين وشخصيات من الأوساط الاقتصادية والثقافية، احتفلت سفارة مملكة بلجيكا بتونس بالعيد الوطني البلجيكي، تزامنًا مع إحياء الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وبلجيكا. وشكّل هذا الموعد مناسبة لتجديد التأكيد على متانة روابط الصداقة والتعاون بين البلدين، واستعراض آفاق شراكة أكثر طموحًا في مجالات الاستثمار، والتعليم، والصحة، والابتكار، والتنمية المستدامة.
كما تميّز هذا اللقاء الدبلوماسي الرفيع بحضور لافت و مميز لسفير مملكة إسبانيا لدى تونس، “إيسيدرو غونزاليس ألفونسو”، الذي كان محطّ تهاني السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بمناسبة إحراز المنتخب الإسباني لقب كأس العالم، في أجواء اتسمت بالودّ والاحتفاء والروح الرياضية ، وقد عكست هذه اللحظة الرمزية قيم الصداقة والتقارب التي تجمع مختلف مكونات الأسرة الدبلوماسية المعتمدة بتونس، حيث امتزجت أجواء الاحتفال الوطني البلجيكي بروح التضامن والفرح المشترك بين ممثلي الدول الصديقة.
و في هذا الإطار، أكد سفير بلجيكا لدى تونس، فرانسوا ديمون، خلال الاحتفال بالعيد الوطني البلجيكي والذكرى السبعين للعلاقات التونسية البلجيكية، أن العلاقات بين البلدين تشهد مرحلة جديدة من الزخم، ترتكز على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأكاديمي، وإرساء شراكة استراتيجية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل.
وأعلن السفير عن إعداد برنامج يضم نحو 40 نشاطًا ثنائيًا خلال سنة 2027، يشمل مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والقطاع الصحي، إلى جانب تنظيم بعثة اقتصادية بلجيكية إلى تونس نهاية سنة 2026 لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الصحة، والتكنولوجيات الحديثة، والاستثمار.
وأوضح أن بلجيكا تُعد من أبرز المستثمرين في تونس، حيث توفر استثماراتها أكثر من 19 ألف موطن شغل، مع مواصلة دعمها لمشاريع التنمية، ولا سيما في مجالات الموارد المائية، الرقمنة، والقطاع الصحي، فضلًا عن دعم برامج التكوين والذكاء الاصطناعي.
من جانبه، ثمّن وزير التجهيز والإسكان، المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، عمق العلاقات الثنائية التي تمتد منذ سبعة عقود، مؤكدًا رغبة تونس في توسيع آفاق التعاون، وتجديد تجربة تحويل جزء من الديون البلجيكية إلى مشاريع تنموية، بما يعزز التنمية المستدامة ويدعم تشغيل الشباب.
وشكّل الاحتفال مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الإنسانية والاقتصادية بين البلدين، في ظل حضور أكثر من 220 مؤسسة بلجيكية في تونس، وتزايد أعداد السياح البلجيكيين، بما يعكس متانة الشراكة وآفاقها الواعدة خلال السنوات المقبلة.
نادرة الفرشيشي




