حافظت أسعار مادة الزقوقو (حبوب الصنوبر الحلبي) خلال الموسم الحالي على مستويات السنة الماضية، لتبلغ نحو 50 دينارًا للكيلوغرام، مع إمكانية ارتفاعها إلى 56 دينارًا بحسب تكاليف النقل والمسافة، وفق ما أفاد به عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالموارد الطبيعية، طارق المخزومي.
وأشار المخزومي إلى تسجيل تراجع في كميات الزقوقو المجمعة هذا الموسم، مرجعًا ذلك إلى تداعيات التغيرات المناخية والحرائق التي طالت عددًا من الغابات، إضافة إلى سوء الأحوال الجوية خلال فترة الجني الممتدة من ديسمبر إلى أفريل.
كما ساهمت صعوبة ظروف العمل والإقامة في الغابات في عزوف عدد من العائلات والعمال عن جمع مخاريط الصنوبر الحلبي، خاصة أن استخراج الحبوب لا يزال يتم بطرق تقليدية، داخل حفر قد تصل حرارتها إلى 60 درجة، وهو ما يعرض العمال لمخاطر صحية ومهنية.
وبيّن أن الطلب على الزقوقو شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تحوّل من مادة مرتبطة أساسًا بموسم المولد النبوي الشريف إلى منتوج يُستهلك على مدار السنة ويدخل في عدد من الصناعات الغذائية.
واعتبر المخزومي أن الأسعار الحالية تبقى مبررة بالنظر إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب التعقيدات الإدارية المرتبطة بكراء المقاسم الغابية التابعة للدولة.
زر الذهاب إلى الأعلى