إقتصاد و أعمال
مخطط التنمية 2026–2030: طموح كبير يختبر جاهزية البنوك والتحول الرقمي

الكاتب: عبد الوهاب بن موسى – في لحظة مفصلية من المسار الاقتصادي الوطني، يبرز مخطط التنمية 2026–2030 كرهان استراتيجي يعوّل عليه لإعادة رسم ملامح الاقتصاد التونسي وتحقيق نقلة نوعية نحو نموذج تنموي أكثر توازناً وابتكاراً. غير أن هذا الطموح المشروع يضعنا أمام سؤال حاسم: هل تواكب أدوات التنفيذ، وفي مقدمتها البنوك العمومية والبنية الرقمية، حجم هذه الرؤية؟ بين رهانات التمويل وتحديات التحول التكنولوجي، تتحدد اليوم ملامح النجاح أو التعثر في معركة التنمية القادمة.
صادق مجلس الوزراء يوم 15 جوان 2026 على مشروع القانون المتعلق بمخطط التنمية 2026–2030، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو إطلاق مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي. ويهدف هذا المخطط إلى تقليص الفوارق الجهوية وتعزيز الاستثمار وتحقيق نمو أكثر شمولاً.
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة الأهداف، بل في توفر الشروط العملية لتنفيذها.
البنوك العمومية: رافعة أساسية في حاجة إلى تطوير
يعوّل المخطط على البنوك العمومية لتمويل المشاريع الكبرى ودعم الاستثمار، خاصة في القطاعات الحديثة.
لكن هذا الدور الحيوي يطرح جملة من التحديات، من بينها :
-
ضرورة تحديث الحوكمة داخل هذه المؤسسات ،
-
تطوير أدوات التمويل بما يتماشى مع طبيعة الاقتصاد الجديد ،
-
دعم قدرتها على مرافقة المشاريع المبتكرة.





