تُعلم النقابة التونسية للبيولوجيين الخواص الرأي العام بأنّ مخابر التحاليل الطبية الخاصة تعيش وضعًا ماليًا بالغ الصعوبة جراء أزمة متواصلة ناجمة عن عدم خلاص مستحقاتها من الصندوق الوطني للتأمين على المرض منذ أكثر من سبعة أشهر.
ورغم مواصلة المخابر تقديم خدماتها بشكل عادي للمواطنين، في إطار نظام الطرف الدافع سواء بالنسبة للأمراض العادية أو الأمراض المزمنة فإن هذه الخدمات لم تُقابل بخلاص المستحقات المتخلدة بذمة الصندوق.
وأمام هذا الوضع الذي أصبح يهدد استمرارية القطاع ويثقل كاهل المخابر بالتزامات مالية وتشغيلية متراكمة، قررت الجلسة العامة الاستثنائية تعليق العمل بنظام الطرف الدافع بجميع صيغه (الأمراض العادية والمزمنة) ابتداءً من 13 جويلية 2026.
على أن تتواصل خدمات التحاليل الطبية لفائدة جميع المضمونين الاجتماعيين المنضوين تحت نظام طبيب العائلة دون استثناء، مع اعتماد نظام الخلاص المباشر من قبل المريض لفائدة المخابر، على أن يتم تعويضه لاحقًا من قبل الصندوق الوطني للتأمين على المرض طبقًا للإجراءات الجاري بها العمل.
وتؤكد النقابة أن هذا القرار لا يستهدف المرضى ولا يمسّ بحقهم في العلاج، بل يهدف إلى حماية استمرارية المخابر وضمان ديمومة الخدمات الصحية، في ظل أزمة مالية خانقة أصبحت تهدد بجدية استمرارية هذا القطاع الحيوي.
وتدعو النقابة السلط المعنية إلى التدخل العاجل لتسوية المستحقات المتأخرة، وإيجاد حلول دائمة تضمن استقرار المنظومة الصحية وتمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
زر الذهاب إلى الأعلى