تتكرر ظاهرة الاستيقاظ المفاجئ في الساعة 3 فجراً لدى قطاع عريض من البشر، مما يثير تساؤلات حول كفاءة النوم وسلامة الجسد.
ويوضح العلم أن النوم لا يسير في خط مستقيم، بل يتوزع على دورات تتراوح مدة الواحدة منها بين 90 إلى 110 دقيقة، يمر خلالها الدماغ بمراحل النوم الخفيف، والعميق، وحركة العين السريعة.
وبما أن النوم يصبح أخف مع اقتراب الصباح وتقل فترات النوم العميق، يصبح الاستيقاظ في الساعات الأولى أمراً طبيعياً جداً، حيث يمر البالغون عادة بنحو 4 إلى 6 دورات نوم ليلية، وتنتهي كل دورة بمرحلة نوم خفيف تزيد فيها احتمالية الانتباه.
تأثير هرمونات التوتر والعادات اليومية
يرتبط التوتر ارتباطاً وثيقاً بوضوح هذه اليقظة الليلية؛ ففي الصباح الباكر، يبدأ الجسم برفع مستويات هرمون الكورتيزول استعداداً لليوم، وهو هرمون يزيد من اليقظة.
فإذا كان العقل مثقلاً بهموم العمل أو العلاقات، تتحول اليقظة العابرة سريعاً إلى نوبة من التفكير المفرط، حيث تبدو الأفكار ليلاً أكثر حدة وصعوبة في التجاوز.
وتلعب العادات اليومية دوراً محورياً في هذا السياق، فالكحول قد يساعد على النوم سريعاً لكنه يمزق جودة النوم في النصف الثاني من الليل، كما أن الكافيين يظل في الجسم لساعات طويلاً، حيث يؤثر تناوله قبل 6 ساعات من موعد النوم على جودة الراحة.
كسر حلقة الأرق المفرغة
تؤدي مراقبة الساعة أثناء الليل وزيادة القلق من عدم القدرة على العودة للنوم إلى تحويل السرير في ذهن الشخص من مكان للراحة إلى مصدر للتوتر، وفقاً لـ “sciencealert”.
ويوصي الخبراء باتباع “نظافة النوم” لضمان استقرار الساعة البيولوجية، مثل توحيد موعد الاستيقاظ يومياً، وتوفير بيئة نوم هادئة، والابتعاد عن الشاشات والضوء في المساء المتأخر.
وفي حال استمرت اليقظة لفترة طويلة، يفضل مغادرة السرير والقيام بنشاط مريح لكسر الارتباط بين الفراش والاستيقاظ، مع ضرورة إدارة ضغوط النهار عبر التأمل أو تمارين التنفس لتقليل التوتر قبل الاستقرار ليلاً.
زر الذهاب إلى الأعلى