استهل العرب مشاركتهم في مونديال 2026 مع المنتخب القطري الذي تعادل في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب السويسري بهدف لمثله،وافتتح المنتخب السويسري النتيجة في الدقيقة 17 عن طريق ركلة جزاء سجلها المهاجم إيمبولو، قبل أن ينجح العنابي في تعديل النتيجة خلال اللحظات الأخيرة من المباراة بفضل رأسية خوخي بوعلام.
وشهدت المباراة تألق الحارس محمود أبو الندى الذي وقف سداً منيعاً أمام الهجمات السويسرية ليُعدّ هذا التعادل نتيجة تاريخية ونقطة ثمينة للمنتخب القطري، ستساعد أبناء المدرب الإسباني لوبتيغي على خوض مباراتهم الثانية أمام المنتخب الكندي بمعنويات مرتفعة.
أما المنتخب المغربي، فقد واجه في مباراته الأولى أحد عمالقة كرة القدم العالمية، المنتخب البرازيلي،وقدم أسود الأطلس أداءً ممتازاً وسيطروا على أغلب فترات المباراة، حيث بادروا بافتتاح النتيجة في الدقيقة 21 عن طريق المهاجم سيباري،غير أن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور عدّل النتيجة في الدقيقة 32 بتصويبة رائعة سكنت شباك الحارس ياسين بونو
ومن خلال هذه المباراة، برهن المنتخب المغربي مرة أخرى على أنه فريق متماسك وقوي ومنظم تكتيكياً، بفضل نجومه المتألقين في أقوى الأندية الأوروبية،ومن المتوقع أن يقدم أبناء المدرب محمد وهبي دورة مميزة، كما فعلوا في مونديال 2022 عندما بلغوا الدور نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
أما المنتخب الوطني التونسي، فقد كان بعيداً عن مستواه في مباراته الافتتاحية، حيث تكبد هزيمة قاسية أمام المنتخب السويدي بـ5 مقابل هدف يتيم،وقد أدى الأداء الباهت الذي ظهر به المنتخب إلى إقالة المدرب صبري اللموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رونار خلفاً له، في محاولة لتصحيح المسار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال المواجهتين المقبلتين أمام اليابان وهولندا.
من جهته، حقق المنتخب المصري نتيجة إيجابية في أول اختبار له في مونديال 2026 بعد تعادله مع المنتخب البلجيكي بهدف لمثله،وظهر منتخب الفراعنة بصورة جيدة، حيث كان حاضراً ذهنياً وبدنياً، كما نجح المدرب حسام حسن في غلق المنافذ والمساحات أمام نجوم المنتخب البلجيكي.
ويأمل المنتخب المصري في تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم خلال المباريات القادمة.
بدوره، حقق المنتخب السعودي نتيجة إيجابية بتعادله أمام منتخب الأوروغواي بهدف لمثله، وقدم الأخضر السعودي مباراة ممتازة، حيث أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد أمام كوكبة من النجوم يتقدمهم فالفيردي ودياز وأراوخو،ولولا التحفظ المبالغ فيه خلال الشوط الثاني، لكان رفاق سالم الدوسري قادرين على صنع الحدث وتحقيق النقاط الثلاث.
أما المنتخب العراقي، فرغم العزيمة والحماس والإصرار على تحقيق نتيجة إيجابية، فإنه انهزم أمام المنتخب النرويجي بأربعة أهداف مقابل هدف، وذلك بالنظر إلى الفوارق في الإمكانيات الفنية والبدنية بين المنتخبين
ويضم المنتخب النرويجي عناصر من الطراز الرفيع، على غرار مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند ولاعب أرسنال مارتن أوديغارد.
ورغم الأسماء اللامعة التي يزخر بها المنتخب الجزائري، فإن محاربي الصحراء لم يكونوا في مستوى تطلعات جماهيرهم، حيث انهزموا أمام المنتخب الأرجنتيني بـ3 أهداف دون رد.
وسجل النجم العالمي ليونيل ميسي ثلاثية كاملة، عزز بها رصيده إلى 16 هدفاً في نهائيات كأس العالم، ليلتحق بالألماني ميروسلاف كلوزه في صدارة ترتيب الهدافين التاريخيين للمسابقة، ويواجه رفاق رياض محرز في مباراتهم القادمة المنتخب الأردني.
أما منتخب النشامى، فقد انهزم بدوره أمام المنتخب النمساوي بـ3 أهداف مقابل هدف، ورغم الهزيمة، قدم المنتخب الأردني أداءً محترماً وترك انطباعات إيجابية قد تساعده على الظهور بصورة أفضل في بقية مشواره بالمونديال.
عموماً، أسفرت الجولة الافتتاحية للمنتخبات العربية في كأس العالم 2026 عن 4 تعادلات و4 هزائم، في انتظار تحقيق أول انتصار عربي في النسخة الحالية من المونديال.
ورغم غياب الفوز، فإن بعض المنتخبات، على غرار المغرب وقطر ومصر والسعودية، قدمت مستويات مشجعة تبقي حظوظها قائمة في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني.
أما بقية المنتخبات، فستكون مطالبة بردة فعل قوية في الجولات المقبلة من أجل تدارك عثرة البداية وتجنب الاكتفاء بشرف المشاركة.
عزيز الضيف/اعلامي تونسي
زر الذهاب إلى الأعلى