Centered Iframe
أخبار عالمية

الاستخبارات الألمانية تتصدى لمحاولات تجسس روسية

تشهد أجهزة الاستخبارات الألمانية حالة من الاستنفار الأمني في ظل تزايد المؤشرات على تعرضها لمحاولات تجسس ومراقبة يُعتقد أن أجهزة الاستخبارات الروسية تقف وراءها. فقد سجل كل من جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) والمكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الحوادث المشبوهة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وسط مخاوف من عمليات استطلاع أو ترهيب أو هجمات هجينة تستهدف مؤسسات الدولة الحساسة.

وأثار حادث وقع أمام المقر الرئيسي لجهاز الاستخبارات الخارجية في العاصمة برلين اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الأمنية. فقد حضر عدد من الرجال الأجانب مرارًا إلى مدخل المبنى مدعين أنهم ضلوا الطريق أو كانوا يبحثون عن المستشفى العسكري القريب. إلا أن تكرار الرواية نفسها أثار شكوك أفراد الحراسة الذين أبلغوا الشرطة، فيما كشفت تحقيقات صحفية أن بعض هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى الجالية الشيشانية ومعروفون لدى السلطات، حسب الموقع الإخباري الألماني العمومي “تاغسشاو” (Tagesschau).

ورغم عدم وجود دليل قاطع حتى الآن على أن الحادث كان جزءًا من عملية تجسس منظمة، فإنه دفع الجهاز إلى رفع مستوى التأهب الأمني في مقره الرئيسي، وتوجيه تعليمات إلى الموظفين بضرورة توخي أعلى درجات الحذر.

من جهتها، أكدت الهيئة الاتحادية لحماية الدستور أن موظفيها يمثلون هدفًا مباشرًا لأجهزة الاستخبارات الأجنبية بحكم إطلاعهم على أسرار الدولة، مشيرة إلى أن تقييم مستوى المخاطر يجري بصورة مستمرة، وأن إجراءات الحماية تحدث بشكل دائم بما يتناسب مع التطورات الأمنية، من دون الكشف عن تفاصيل تلك التدابير.

ولا تقتصر التحديات على التهديدات الخارجية، إذ لا تزال الأجهزة الأمنية تواجه أيضًا مخاطر من داخلها. ويبرز في هذا السياق ملف المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الخارجية كارستن ل.، الذي يحاكم بتهمة الخيانة العظمى بعد اتهامه بتسريب معلومات سرية إلى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، في واحدة من أخطر قضايا الاختراق الاستخباراتي التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الأخيرة.

وفي موازاة ذلك، يراجع جهاز الاستخبارات الخارجية جاهزية منشآته لمواجهة الأزمات والطوارئ.

وتعمل الحكومة الألمانية حاليًا على إعداد تعديلات على قانون جهاز الاستخبارات الخارجية، تمنحه صلاحيات أوسع لحماية منشآته، من بينها السماح له مستقبلاً بالتصدي للطائرات المسيّرة المشبوهة بشكل مباشر، من دون الحاجة إلى انتظار تدخل الشرطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى