تونس منصة إفريقية لتعزيز ريادة الأعمال النسائية:
شهدت العاصمة التونسية اليوم الأربعاء 1 جويلية 2026 الإفتتاح الرسمي للدورة السابعة من المعرض التجاري الإقليمي ومؤتمر الأعمال للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا COMESA المخصص لصاحبات الأعمال، بمشاركة وفود نسائية تمثل 21 دولة إفريقية.
ويأتي هذا الحدث الاقتصادي البارز ليعكس التوجه المتزايد نحو تعزيز التعاون والتكامل التجاري بين الدول الإفريقية، من خلال دعم المبادرات النسائية وتمكينها من لعب دور محوري في التنمية الاقتصادية القارية.
لقاءات أعمال وشراكات واعدة:
يتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من اللقاءات الثنائية (B2B)، وورشات عمل متخصصة، إلى جانب معرض اقتصادي يحتضنه مقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
ويتيح هذا الفضاء للمؤسسات التونسية والإفريقية عرض منتجاتها وخدماتها، وبناء شراكات مباشرة مع نظرائها من مختلف الدول المشاركة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار.
قطاعات متنوعة ورؤية اقتصادية شاملة:
تغطي المشاركة طيفًا واسعًا من القطاعات الحيوية، تشمل الفلاحة والصناعات الغذائية والخدمات والرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر والأزرق، إضافة إلى الصناعات التقليدية والصناعات الدوائية والتعليم.
هذا التنوع يعكس ديناميكية الاقتصاد الإفريقي، ويؤكد قدرة صاحبات الأعمال على اقتحام مجالات مبتكرة ذات قيمة مضافة عالية.
تونس جسر نحو إفريقيا:
أكدت ليلى بالخيرية جابر، نائب رئيس جامعة صاحبات الأعمال بالكوميسا، أن استضافة تونس لهذا الحدث تمثل فرصة استراتيجية لتوسيع حضور المؤسسات التونسية في الأسواق الإفريقية.
وأشارت إلى أن تونس تمتلك خبرات رائدة في مجالات متعددة، خصوصًا ريادة الأعمال النسائية، ما يجعلها نموذجًا يحتذى به في القارة.
توصيات مرتقبة ودفع نحو التكامل القاري:
من المنتظر أن يختتم المؤتمر بإصدار مجموعة من التوصيات الموجهة إلى الحكومة التونسية، تتعلق بتسهيل الإجراءات الجمركية، وتحسين النقل، وتطوير آليات التمويل والدفع، بما يعزز مناخ الاستثمار ويشجع على المبادلات التجارية.
كما سيتم التأكيد على أهمية بناء سلاسل قيمة إفريقية داخل القارة بدل تصدير المواد الخام، بما يحقق تنمية مستدامة ومردودية اقتصادية أعلى.
إستراتيجية جديدة لتمكين المرأة الإفريقية:
يشهد المؤتمر أيضًا إطلاق المخطط الاستراتيجي لجامعة صاحبات الأعمال بالكوميسا، المنسجم مع رؤية الاتحاد الإفريقي 2063، والذي يهدف إلى توحيد جهود الدول الأعضاء في دعم ريادة الأعمال النسائية.
ويركز هذا البرنامج على التكوين، وتسهيل النفاذ إلى التمويل، وتعزيز قدرات النساء في مجالات الاستثمار والتصدير، بما يعزز حضورهن في الأسواق الإفريقية ويقوي تنافسية مؤسساتهن.
وبين أروقة المعرض وقاعات النقاش، تتشكل ملامح إفريقيا جديدة تقودها الإرادة، ويصنعها الطموح النسائي الواعد.
تونس، اليوم، لا تستضيف مجرد مؤتمر اقتصادي، بل تفتح نافذة على مستقبل قاري مشترك، عنوانه التعاون بدل التنافس، والشراكة بدل الانعزال، والتنمية المستدامة التي تبدأ من تمكين المرأة وتنتهي بإفريقيا أكثر قوة وازدهارًا.
نادرة الفرشيشي
زر الذهاب إلى الأعلى