عزت مصادر أمنية إيرانية سر غياب المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عن مراسم تشييع والده الراحل علي خامنئي إلى “دواعٍ وقائية وإجراءات احترازية تفرضها ظروف البلاد”، مرجعة ذلك إلى سريان وقف إطلاق النار دون إنهاء كامل للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل من جانبهم.
ورغم مشاركة كافة أركان النظام والقيادات العسكرية والسياسية، وفي مقدمتهم قادة الحرس الثوري والجيش، إلا أن غياب المرشد الجديد كان محل نظر واهتمام عالمي.
فقد تساءلت الصحيفة الفرنسية “ليبراسيون” عن سر غياب مجتبى عن الظهور، ووصفت الرجل بـ”الغامض”، فهو لم يظهر علنا قط كما “لم يُسمع صوته منذ تعيينه”، لكنه في الوقت ذاته الرجل الذي يبدو حاضرا في كل قرارات البلاد المصيرية. وهو ما يفتح الباب على مصراعيه للتكهنات بشأن صحته وقدرته على قيادة البلاد من خلف الستار.
وتتواصل لليوم الرابع مراسم التشييع للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وقد نظمت مسيرات وداع في شوارع العاصمة طهران، قبل نقل الجثمان إلى مدينة قم حيث ستقام مراسم أخرى يوم الثلاثاء.
وتستقبل طهران ما بين 15 و20 مليون مشارك، في جنازة وصفتها السلطات بأنها “الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد”، وتستمر حتى التاسع من الشهر الجاري، ومن المقرر دفن جثمان خامنئي يوم الخميس داخل مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.
وقُتل علي خامنئي في 28 فيفري الماضي في ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مجمعا يضم مقر إقامته في طهران، في أول يوم من الحرب التي أشعلت المنطقة قبل 4 أشهر.
وأُرجئت مراسم دفنه إلى حين توصَّل المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون بوساطة باكستانية وقطرية، لـ”مذكرة تفاهم” على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي للمسائل الخلافية الرئيسية في غضون 60 يوما.
زر الذهاب إلى الأعلى