أكد رئيس جمعية السلامة المرورية بلال الونيفي، اليوم الجمعة، أن حوادث الطرقات في تونس خلّفت أكثر من 740 قتيلاً منذ بداية السنة، إلى جانب تسجيل آلاف الجرحى، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس خطورة ما وصفه بـ”الإرهاب المروري”.
وجاء ذلك خلال حفل نظمته الجمعية بمقر منظمة الصحة العالمية بتونس، بمناسبة إطلاق جائزة المؤسسة الأكثر التزاماً بالسلامة المرورية، بحضور عدد من سفراء الدول العربية ورئيسة الاتحاد العربي للسلامة المرورية وممثلين عن منظمة الصحة العالمية.
وأوضح الونيفي أن الحصيلة المسجلة تظل “مقلقة”، وتستوجب مضاعفة الجهود ووضع السلامة المرورية ضمن أولويات الحوكمة داخل المؤسسات، مشدداً على أن الاستثمار في الوقاية من حوادث الطرقات يمثل استثماراً في الإنسان والعامل، داعياً إلى بناء منظومة مرورية أكثر مواكبة للتطورات وقادرة على حماية مستعملي الطريق.
من جهتها، كشفت المسؤولة عن برنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، كوثر العقيلي، أن حوادث المرور تتسبب سنوياً في وفاة نحو 1.1 مليون شخص حول العالم، بمعدل يقارب 3 آلاف وفاة يومياً، معتبرة أن هذه الظاهرة تعيق التنمية في العديد من البلدان.
ودعت العقيلي المؤسسات الاقتصادية والخدماتية، العمومية والخاصة، إلى الاستثمار في السلامة المرورية والموارد البشرية، عبر تعزيز برامج الوقاية ووضع استراتيجيات عملية للحد من حوادث الطرقات.
وعلى المستوى العربي، أفادت رئيسة الاتحاد العربي للسلامة المرورية، لينا عزت شبيب، بأن منطقة الشرق الأوسط تتحمل نحو 11 بالمائة من حوادث الطرقات في العالم، وهو ثاني أعلى معدل بين أقاليم العالم، مؤكدة ضرورة حماية المؤسسات لعمالها عبر توفير وسائل نقل سليمة وتعزيز إجراءات الوقاية.
كما شددت على أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة عالمياً في مجال الحد من الحوادث المرورية.
من جانبها، أكدت رئيسة ديوان وزير الصناعة والمناجم والطاقة، عفاف الطياري، أن السلامة المرورية لا يجب أن تُنظر إليها كمسألة تقنية فقط، بل باعتبارها استثماراً في الإنسان وسلامته، مشيرة إلى ضرورة تفادي الخسائر البشرية الناتجة عن حوادث الطرقات.
وشهد الحفل توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين جمعية تونس للسلامة المرورية وعدد من المؤسسات الوطنية، إلى جانب تكريم مؤسسات مساهمة في دعم السلامة المرورية، من بينها الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وشركة تونس للطرقات السيارة، وشركة البحيرة للاستثمار، والشركة الجهوية للنقل ببنزرت.