أقرت الحكومة الإسبانية بأنها لم تتوقع موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، معترفة بأنها لم تكن تمتلك معلومات استخباراتية تشير إلى اقتراب دخول عشرات الآلاف من المتسللين خلال فترة وجيزة، في وقت دعت فيه أعضاءها إلى تجنب توجيه اتهامات مباشرة إلى المغرب، رغم تصاعد الانتقادات من أحزاب داخل الائتلاف الحكومي.
ونقلت صحيفة “إل باييس” عن مسؤول حكومي رفيع قوله إن “من الواضح أننا لم تكن لدينا معلومات، فلو كانت لدينا لما تمكن 50 ألف شخص من الدخول خلال 24 ساعة بهذه الطريقة”، في اعتراف نادر بوجود قصور في استشراف حجم الأزمة التي فاجأت السلطات الإسبانية.
وبحسب الصحيفة، انشغلت الحكومة خلال الأيام التي سبقت الأزمة بموجة الحرائق الواسعة التي اجتاحت وسط وغرب البلاد، وأدت إلى إجلاء أو عزل نحو 100 ألف شخص، وهو ما جعل ملف سبتة يتراجع في سلم الأولويات داخل قصر مونكلوا ووزارة الداخلية.
ورغم تلقي وزارة الداخلية تقارير من الحرس المدني أشارت إلى تزايد تدريجي في محاولات العبور سباحة نحو سبتة ومليلية، فإن تلك المؤشرات لم تُفسر على أنها مقدمة لموجة عبور جماعي غير مسبوقة، إذ ارتفع عدد المحاولات من نحو 500 بين 29 جوان و12 جويلية إلى نحو 1300 بين 13 و26 جويلية الماضي، بينما بقي عدد حالات الدخول الفعلية محدوداً مقارنة بالسنوات السابقة.
زر الذهاب إلى الأعلى