في خطوة تعكس متانة العلاقات التونسية الإسبانية، عقد سفير مملكة إسبانيا لدى تونس، السيد إسيدرو أنطونيو غونزاليس أفونسو، لقاءً مع وزير السياحة، السيد سفيان تقيّة، يوم الثلاثاء 4 أوت 2026، بمقر الوزارة، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال السياحي، ودفع الاستثمارات الإسبانية، ومتابعة تقدّم المشاريع السياحية والفندقية المشتركة.
وتناول اللقاء التقدم الذي أحرزته مشاريع الاستثمار الإسبانية، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه كبرى السلاسل الفندقية الإسبانية الراغبة في الاستثمار أو التوسع في تونس، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتعزيز جاذبية الوجهة التونسية.
كما استعرض الجانبان مؤشرات السوق السياحية الإسبانية، حيث بلغ عدد السياح الإسبان الوافدين إلى تونس إلى موفى شهر جويلية 2026 نحو 18.600 سائح، مسجلًا نموًا بنسبة 6% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما يعكس تنامي اهتمام متعهدي الرحلات ووكالات الأسفار الإسبانية بالسوق التونسية، والديناميكية الإيجابية التي يشهدها القطاع.
واتفق الطرفان على مواصلة تطوير الشراكة بين المهنيين في البلدين، وخلق فرص استثمارية جديدة، لاسيما من خلال العمل على إعادة فتح عدد من المؤسسات الفندقية التي تواجه صعوبات أو تلك المغلقة، بما يعزز طاقة الإيواء ويدعم الاستثمار السياحي.
كما ناقش اللقاء سبل تعزيز الربط الجوي بين تونس وإسبانيا، باعتباره ركيزة أساسية لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتسهيل تنقل المسافرين، ودعم تدفق السياح الإسبان نحو تونس، إلى جانب الإسهام في تنشيط المطارات الداخلية.
وأكد الجانبان أن السياحة لا تمثل محركًا اقتصاديًا فحسب، بل تشكل أيضًا جسرًا للتقارب بين الشعوب والثقافات، مجددين التزامهما بمواصلة العمل المشترك لترسيخ الشراكة الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون التونسي الإسباني، مع توجيه الشكر إلى وزارة السياحة التونسية على حسن الاستقبال وروح التعاون، بما يعكس حرص البلدين على بناء شراكة سياحية واستثمارية مستدامة تخدم المصالح المشتركة.
زر الذهاب إلى الأعلى