Centered Iframe
Centered Iframe
ثقافة وفنون

ليلة إيطالية في قرطاج: الموسيقى تروي حكاية الحضارة والذاكرة

في سهرة استثنائية ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، قادت فرقة روندو فينيزيانو الإيطالية الجمهور في رحلة موسيقية آسرة امتزجت فيها أنغام الباروك بروح الموسيقى المعاصرة، لتؤكد أن الموسيقى تظل اللغة الإنسانية الأكثر قدرة على تجاوز الحدود والثقافات.
العرض لم يكن مجرد حفل موسيقي، بل تجربة بصرية متكاملة، إذ ارتدى عدد من العازفين أزياء مستوحاة من القرن الثامن عشر، فيما استحضرت السينوغرافيا ملامح مدينة البندقية وقصورها التاريخية، ليجد الجمهور نفسه في جولة بين ذاكرة إيطاليا الثقافية وسحرها الفني.
وقدمت الفرقة باقة من أشهر أعمالها، من بينها “فصول البندقية” و”لقاء سحري”و”رقصة متوسطية”و”سحر البندقية”و”لآلئ الشرق”، وصولاً إلى مقطوعة “لا سيرينيسيما” التي جسدت عظمة جمهورية البندقية التاريخية بإيقاعات جمعت بين القوة الكلاسيكية والتوزيع الموسيقي الحديث.
وخلال الندوة الصحفية، أعلن المايسترو جيان بييرو ريفيربيري أن هذا الحفل سيكون الأخير له كقائد للأوركسترا، في محطة مؤثرة لمسيرة فنية امتدت لعقود، تاركًا المجال أمام جيل جديد لمواصلة هذا المشروع الموسيقي الذي انطلق سنة 1979 وحقق نجاحًا عالميًا ببيع أكثر من 25 مليون أسطوانة.
وأكدت سهرة روندو فينيزيانو أن مهرجان قرطاج فتح نوافذ على ذاكرة الشعوب وحضاراتها، وجعل من الفن لغة مشتركة تجمع القلوب مهما اختلفت الثقافات.
نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى